قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٢٢

كيف ما تغنيت(1) فيه"؟ قال: أفلا ترضى أن يكون ما قد أكلت، و(2) شربت 126 س وتمتّعت من النساء، وأصبت، فهو لك ورد. قال: فخرج الرجل، وردّ المال إلى أهل القرية.

مسألة: وسألت أبا سعيد عن رجل طرح إلى صبّاغ ثوبا ينقشه له، فقاطعه على كراء معروف، وعند الصبّاغ عبيد يصبغون، وينقشون ما يطرح إليه، هل يجوز لهذا الطارح أن يرضي العبيد بشيء لينصحوا له في النقش، والصبغ بغير رأي سيّدهم؟ قال: يقع لي إن أراد بذلك دفع غشّهم، وظلمهم له، وأن يوصلوه إلى عمل مثله، ولا يغشّوه؛ حسن عندي ذلك، فإن أراد بذلك أن يفضّلوه فوق عمل مثله من مال سيّدهم على ما يقع التعارف، وأنّه يفضل؛ لم يعجبني ذلك.

قلت له: فإن أراد بذلك أن يفضّلوه فوق عمل مثله من مال سيّدهم، ما يلزمه في ذلك؟ قال: معي أنّهم إن فعلوا ذلك، وتبيّن؛ كان عليه ضمان مثل ذلك عندي للسيّد، أو يبرئه من قدر ذلك.

قلت له: فإن قصد بذلك أن يفضّلوه على عمل مثله، أيكون سالما من الضمان حتّى يعلم، ويتبيّن له هو أنّهم قد فضّلوه على عمل مثله، أم عليه أن يرى ذلك العدول من أهل تلك الصنعة؟ قال: فأحبّ له ذلك إذا دخل على هذه الصفة أن يجتهد في النظر في ذلك إلاّ أن يتبيّن في التعارف أن ليس فيه زيادة، ولا تفضيل، وأحبّ(3) له التوبة /127 م/ من دخوله على هذه النيّة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تعنيت.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أو.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أجب.

٢٠٬٧٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.