قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٢٣

قلت له: أرأيت إن لم يردّ ذلك حتى تلف الثوب، هل تجزيه التوبة إذا لم يتبيّن له هو زيادة في الثوب على عمل مثله، ولا يكون عليه غرم؟ قال: معي أنّه إذا لم يشكّ أنّه لا زيادة في ذلك، ولم يرتب؛ فلا يبين لي عليه غرم، وإن ارتاب؛ أحببت له الاحتياط حتّى يخرج من الريب.

قلت له: وكذلك إن كان العبد(1) نسجا فطرح إلى سيّدهم سداة، فقاطعه على كراء معروف، ثمّ أرضى العبيد كما وصفت في الصبغ، هل يكون القول واحدا، أم يفترق المعنى في ذلك؟ قال: معي أنّه واحد.

قلت له: فإن لم يزيدوه على عمل مثله إلاّ نصاحتهم له في العمل، هل يجوز للعبيد كلّ ذلك الذي أعطاهم إيّاه صاحب الثوب بغير رأي سيّدهم؟ قال: معي أنّه إذا كان على غير معصية؛ فهو جائز لهم، وإن كان الأساس فيه أنّها هديّة على معصية ممّا لا يسع الجميع؛ فمعي أنّه لا يسع العبيد ذلك، والعبيد كالأحرار عندي.

قلت له: وكذلك، هل يجوز لأحد أن يعطي العبد شيئا، أو يطعمه بغير رأي سيّده على غير شيء يعمله؟ قال: معي أنّه إن أراد بذلك البرّ، ولم يستعمل العبد بذلك؛ فهو جائز إذا لم تقع له معونة 127 س بذلك على ترك طاعة سيّده.

مسألة: قال أبو محمد: من أجّر غلامه، أو ثوره ليعملا في أرض، وهو يعلم أنّ الأرض مغتصبة، وأراد التوبة؟ إنّ الضمان يسقط عنه، ويستغفر ربّه، إلاّ أن يكون أخذ شيئا؛ فعليه ردّه.

(1) ث: العبيد.

٢٠٬٧٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.