الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٢٦فله بقدر عنائه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن محمد بن مسعود السعالي: ومن أجّر نفسه ليقرأ على قبر، أو غيره القرآن العظيم، هل له أن يستعين بغيره يقرأ معه، أم لا؟
الجواب: فالذي عندي أنّه لا يجوز ذلك /129 م/ إلاّ بأمر من استأجره، وإن رضي من استأجره، وتمّم له أجرته؛ فلا يضيق عندي على الأجير أخذ أجرته، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وزائر القبور بالأجرة، تكون نيّته من قبل تحجيره، وعنائه على قول من أجاز ذلك، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي الذي يحلق رؤوس الرجال بالأجرة، وكلّ أحد يعطيه شيئا من الفلوس غير الأجرة، هذا يعطيه قليلا، [وهذا كثيرا، يجوز](1) أن يقاطع قبل الحلق، أم لا؟ قال: إنّ المقاطعة في مثل هذا لا تعجبني، وأمّا إذا أعطاه شيئا بعدما حلقه، ورضي به؛ فذلك جائز.
وقال في موضع آخر: أمّا مقاطعة الحجّام، والحلاّق؛ فلا تجوز، وإذا احتجم أحد، وحلق فيعطيه عناءه بقدر ذلك، والله أعلم.
مسألة: الذهلي: وإذا أعطى أحد أجرا على دابّته، إذا لم يرض صاحب الفحل بغير أجر، أيأثم المعطي، أو صاحب الفحل، أم لا؟ قال: في ذلك كراهية. وبعض: أوجب على من أخذ الأجرة الردّ. وبعض: لم يوجب عليه ردّا. وبعض قال: بالرخصة لمن يعطي، والكراهية لمن يأخذ ذلك، والله أعلم.
وقال في جوابها الصبحي: أمّا للمسلم؛ فهو جائز له أن يسلّم، ولا يجوز
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يعطيه أكثر، أيجوز.