الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٢٧أخذه للمسلّم له، وكذلك 129 س قالوا: يجوز أن يسلّم أجرة المكيال، والميزان، ولا يجوز للمسلّم، والله أعلم.
مسألة: السيّد مهنّا بن خلفان: ما تقول في المؤتجر لإنسان على استخراج حقّه من خصمه عند أولي الأمر، لشيء معلوم، قليلا كانت الأجرة، أو كثيرة؟ هل يحلّ له أخذها بعد تمام ما اتّجره عليه، أم يكون عليه له بقدر العناء؟ وهل فرق بين المؤتجر على المعونة عند الحكّام، وبين الوكيل في هذا؟ بيّن لنا الصواب.
الجواب: ففيما عرفناه من آثار المسلمين؛ لا يصحّ حجر جواز الأجرة إلاّ على المعصية الصريحة، والطاعة اللازمة على المستأجر، وما ذكرته لم يبن لي لزومه، ولا حجره؛ لأنّه خارج من ذلك كلّه، إذ هو من الطاعة التي هي غير لازمة على أحد بعينه، والمستأجر مخيّر في قبول ذلك، بل الأجرة له جائزة من المؤجّر للمستأجر إذا كانا جميعا مالكين أمرهما، وجائز عليهما رضاهما بذلك، قَلَّتِ الأجرة، أو كثرت، زاد العناء عليها، أو نقص، خصوصا إذا وقعت الأجرة من المؤجّر للمستأجر اختيارا، لا اضطرارا، ولم يتّجه لي وجه الفرق بين المستأجر على المعونة عند الحكّام، وبين الوكيل؛ لأنّهما كلاهما غير سالمين من العناء مع تفاوته، والله أعلم.
مسألة: لعلّها عن ابن عبيدان: وما صفة(1) الذي يصوم /130 م/ عن الهالك، ويحجّ عنه؛ هو الثقة الأمين. وأمّا قول الأجير: "إنّه حج عن الهالك، أو صام عنه"؛ قوله مقبول على أكثر القول، وكذلك مثل شجب(2) الفلج؛ قوله