الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٢٨مقبول على أكثر القول، وأمّا مثل الأعمال الحاضرة مثل البناء؛ فلا يقبل قوله أنّه عمل حتّى يوقف عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه(1): ومن استأجر رجلا أن يصوم عن هالك شهرا مثلا، ثمّ صام عشرة أيّام، ومات، وأراد وارثه أن يتمّ الصيام؛ فلا يتمّ الصيام إلاّ أن يكون متّصلا بصوم الهالك، فإذا مات الهالك، ولم يصم أحد من ورثته، أو غير ورثته متّصلا بصوم الهالك؛ فإنّ الصوم الذي صامه الهالك منتقض، ولا أجرة للهالك في الصيام الذي صامه، وإن كان وارث الهالك غير ثقة؛ فلا يعجبني أن يصوم تمام صيام الهالك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا أوصى أحد أن يصام عنه شهر رجب في كلّ سنة تدور، وتنفّذ أجرة الصيام من ماله الفلاني، فأراد الورثة أن يجعلوا الأجرة من مال غير الذي أوصى به الموصي؛ فلا يجوز، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: وإذا استأجر وصيّ الهالك أحدا ليصوم عن الهالك شهرا بكذا لارية فضّة، فعقد الأجير الشهر(2) من أوّله، 130 س و(3) اعترض الأيّام فصام ما شاء الله، ثمّ مات الأجير، أتثبت له أجرة ما صامه في مال الهالك، أم لا؟
الجواب: أمّا إذا مات الأجير قبل تمام ما استؤجر عليه من الصيام؛ فلا أقول بإثبات الأجرة له؛ لأنّ الأجير لا يستحقّ الأجرة إلاّ بعد تمام العمل، وإن أتمّ ما