قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٢٩

بقي عليه من الشهر أحد ورثته، أو غيرهم؛ فقد قيل: بإجازة ذلك، والله أعلم.

مسألة: معناها عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: حيث قيل في الجبار(1) إذا كان محاربا للمسلمين: إنّه لا تجوز معونته بشيء من الطعام، ولا غيره، فإذا خاف [منه أحد](2) الظلم إن لم يعطه ما طلبه منه، فأعطاه تقيّة منه؛ فلا أرى هذه منه معونة على ظلمه، وإنّما هذا جبر على المطلوب من الطالب، والله أعلم.

مسألة: ومنه(3): وإذا وصلهم كتابه: "إنّا نريد(4) منكم كذا كذا"، وخافوا منه إن لم يعطوه ذلك؟ فقال: هذه مثل الأولى، وهذا الظلم قد تعورف منه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا خرج محاربا، وأراد من أهل البلد كذا وكذا رجلا يخرجون معه للحرب، وخافوا إن لم يخرجوا أن ينالهم بظلمه؛ إنّه يجوز لهم الخروج معه إذا لم يجدوا بدّا من ذلك على نيّة اعتزالهم حين محاربتهم، وأن لا يعينوه على /131 م/ شيء من الظلم على معنى قوله، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن جبر على الخروج معهم، ولم يمكنه اعتزالهم حين محاربتهم، إلاّ أنّه لم يعنهم بشيء، ولم يحارب معهم إلاّ أنّه في جملتهم؛ لأنّه إذا اعتزلهم خاف منهم القتل، هل فيه قول: إنّه لا شيء عليه، وتكفيه التوبة؟ ويسلم من

(1) ث: الخيار.

(2) ث: أحد منه.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: أريد.

٢٠٬٧٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.