قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٣١

أكثر، وتأهّبوا(1) لما أمروا به، وأرادوا الأجرة من أهل البلد؛ لأنّ إمارة الإمام لم تكن على أناس معروفين، بل وقعت الإمارة على جميع أهل البلد، أتجعل الأجرة على جميع أهل البلد، فقيرهم كغنيهم(2)، أم على قدر أموالهم؟ وإن كانت الأجرة على قدر الأموال، هل تلحق من كان له مال في البلد، ولم يكن ساكنا فيها؟

الجواب: ليس في مثل هذا شيء محدود من الأجرة، وإنّما هو على التراضي من أهل البلد، ويكون ذلك على الأغنياء، لا على الفقراء. وأمّا الذي له مال في ذلك البلد، وهو غير ساكن فيه؛ فلا أقول إنّه يلزمه ذلك كلزوم أهل البلد، وإنّما ذلك على التراضي، والله أعلم.

مسألة: وجدتها على أثر ما عن الصبحي: الخروج في دولة الجبابرة إذا كان من تقيّة على نفسه، وحضر معهم عند قتلهم من يقتلونه ظلما، وهو شاهر سلاحه تقيّة على نفسه إذا لم يشهر سلاحه، ولم يرض بذلك، أيكون شريكا لهم(3)، وضامنا، أم هو سالم؟

الجواب: الإشارة منه أنّه لا شيء عليه.

مسألة: ومنه: في جعل من حبس بظلم أحدا مكانه برضاه؟ فقال: جائز في بعض القول، وله /132 م/ الأجر ما لم يخف على نفسه الضياع، أو دينه(4) النقصان.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: توهبوا.

(2) ث: وغنيهم.

(3) زيادة من ث.

(4) ث: دابته.

٢٠٬٧٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.