الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٣٣هذا يحتاج إلى صحّة أنّه أتمّ؟ عرّفني سيّدي الحكم في ذلك.
الجواب: لا أحفظ في جواز من أجّر نفسه على صوم، أو حجّ أن يستأجر غيره، فلذلك لم أحفظ الفرع؛ لأنّي لم أحفظ الأصل.
مسألة: وإن قال المستأجر: "إنّي لا أتمّ لك ما فعلت، وأنا استأجرتك مرادي أن تصوم بنفسك، ولم أرض بصوم أجيرك"، ما القول في هذا؟
الجواب: له ذلك، ولا يلزمه أن يتمّ له ما صنع، والله أعلم، (من العبد الفقير سعيد بن بشير.)
مسألة: قال أبو أحمد العبّادي: فيا للعجب من قول من يقول: لا تحلّ الأجرة على شيء من الطاعات، ولا على معصية الله - عز وجل -! فأين الوجه الذي يكون لا طاعة، ولا معصية؟ [نعم، فلا يسع ارتكاب المعصية](1) بأجرة، ولا غيرها، ولا الرضى بها جزما، بل الطاعة، والأمر بها، وإلاّ عليها مع وصفها عن المؤتجر عليها؛ فإنّي لا أعلمه، كلاّ، ولا أراه، إخواني إن كنتم تبصرونه بصّروني إيّاه، حتّى أكون معكم، ولكنّي كأنّي أراكم كمثلي، والمائلين إلى ميلي؛ لأنّنا لا نرى وجها ثالثا بينهما كما لا نعلم منزلة ينزل بها المتعبّد غير(2) كونه إمّا مسلم، وإمّا مشرك، وإمّا مؤمن، وإمّا كافر، وإمّا مطيع، وإمّا عاص، وإمّا سعيد، وإمّا شقيّ، فأين كون /133 م/ ما يجوز للمرء أن يؤجّر نفسه عليه حتّى يكون عمله ذلك لا طاعة، ولا معصية، فبذلك يكون سالما من أكل السحت، والحرام لخروج عمله الذي اتّجر عليه بريئا من هاتين المنزلتين، اللهمّ إنّي لا أراه إلاّ كأنّه