قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٣٦

ولم يَعِدوا أحدا؛ فلا شيء عليهم، وإن وعدوا؛ فعليهم أن يفوا.

مسألة: ومن كتاب آخر: وسئل عن رجل استأجر رجلا على عمل بحبّ، فعمل، هل له أن يعطيه عروضا خلاف ما وقعت عليه الأجرة؟ قال: معي أنه قد قيل: ليس لهما ذلك.

قلت: فمن أين لم يجز ذلك، من السنّة، أو بالاتّفاق؟ قال: الله أعلم، ولا أعلم في ذلك سنّة مؤكّدة، ولا ما يشبهها، ولعلّه يخرج عندي في أكثر معاني قول أصحابنا، وذلك لا يجوز.

قلت له: فهو عندك يشبه السلف، أم السلف أشدّ منه؟ قال: عندي أنّ السلف أشبه بمعاني الاتّفاق في قول أصحابنا من الأجرة في مثل هذا.

قلت له: وعندك أنّ بعضا يجعل السلف مثل الأجرة في مثل هذا، أم لا؟ قال: لا يبين لي ذلك، ولا أعلم في قول أصحابنا اختلافا أنّ السلف لا يجوز أن يؤخذ به غيره.

قلت له: فإن فعل ذلك أحد، أيكون ذلك عندك في قولهم من الربا، ولا تنفع المتاممة من الفاعلين لذلك بالتراضي /134 م/ منهم؟ قال: عندي أنّه يثبت في معنى الربا في قولهم.

مسألة: قيل: وإذا اكترى رجل رجلا على أن يعمل له عملا معلوما بكراء معلوم، فاستأجر فيه من عمل عنده؛ فلا كراء له إذا شرط أن يعمل بنفسه.

مسألة: وقلت له: ما تقول في رجل اتّفق هو وآخر على أن يعمل له بابا، وغيّر ذلك بشيء من الكراء، ودراهم، فلمّا عمله اتّفقا على أن يعطيه بذلك حبّا، أو تمرا، أو عروضا من العروض، أو دابّة، هل لهما ذلك؟ قال: معي أنّ لهما ذلك على ما قيل إذا كان الكراء بالدراهم، أو بالدنانير.

٢٠٬٧٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.