الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٣٨مسألة: سألت أبا زياد: وعن رجل عمل لرجل ثوبا بخمسة دراهم، حسبوها سلفا بينهم، فلمّا جاء الصيف، [وعلموا نقض](1) السلف، أعطاه بالدراهم حبّا، فسألت: هل له أن يأخذ بالدراهم حبّا، وقد انتقض السلف؟ قال: لا بأس إن قطعوا ذلك في مجلس.
قال غيره: وذلك أنّ الدراهم لم يكن أصلها من السلف، وإنّما جعلوها سلفا، وهي أصلها يجوز له أن يأخذ بها حبّا، وإنّما فسد السلف، والدراهم بحالها، وكذلك ما كان من مثل هذا؛ فهو على هذا.
مسألة: وسألت محبوبا: هل لأجير أن يأخذ كراءه قبل أن يعمل؟ قال: إن أعطاه أحد، وعمل؛ فجائز.
مسألة: وعن رجل استأجر /135 م/ رجلا، هل له أن يؤاجره؟ قال: لا، إلاّ أن يرضى الأجير، ولا ربح له أيضا.
قال أبو سعيد: هكذا يعجبني في الحرّ، وإن كان عبدا؛ فقيل: إنّ له أن يؤاجره، ولا فضل له إلاّ أن يعين(2) العبد بشيء في ذلك من الآلة(3). وقيل: له الأجرة، وله الفضل، وعليه النقصان. وقيل: ليس له فضل على حال، أعان أو لم يعن، ويعجبني إن أعان؛ فله الفضل، وإن لم يعن؛ فليس له فضل.
وفي أحكام أبي زكرياء: وقيل: هل لمن استأجر رجلا كلّ شهر بعشرة دراهم، هل له أن يؤاجره بأكثر؟ قال: لا، إلاّ أن يعطيه فأسا، أو مسحاة، أو