الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٤٠معه خمسة أيّام؛ فذلك جائز إذا كان إنّما يعطيه على العمل.
ومن أعطى قطنا له يغزل على منّ بمنّ ونصف قطن، هل يجوز هذا؟ فنعم يجوز هذا، وهو جائز إن شاء الله.
مسألة من كتاب الأشياخ: وسألته عن رجل قال لرجل: "اعمل في تزويج فلانة، أو شراء مال(1) فلان، ولك عندي كذا وكذا"؟ قال: جائز لهما، وهذا من الكراء، والإجارات. فإن استعمله؛ جاز له أن يسلّم الإجارة.
قلت: فإن قال: "اكتب صكّا بتزويج كذا وكذا"؟ قال: وهذا جائز.
قلت: فإن قال: "خلّص لي مالي من يد من سرقه وغصبه، ولك كذا وكذا"، فخلصه؟ قال: لا يجوز أن يأخذ على ذلك شيئا؛ لأنّ ذلك فريضة عليه أن يعينه على خلاص ماله من يد /136 م/ من تعدّى عليه.
مسألة: وعمّن تنكسر سفينته، فيذهب ماله في البحر، فقال صاحب المال: "من استخرج شيئا من المال فهو له"، فاستخرج من استخرج من المال، ثمّ رجع صاحب المال يطلب ماله؟ قال: يعطى المستخرج أجر مثله. فإن قال: من استخرج شيئا فله نصفه؛ فعليه ما شرط على نفسه.
مسألة: ورجل ائتجر أجيرا ستّة أشهر بستّين درهما، وشرط عليه أن يعمل الستّة أشهر؛ فله، وإن لم يوافها؛ فله في كلّ شهر درهم، فإنّي أرى له أجر مثله.
مسألة عن القاضي أبي علي: ومن يكاري إنسانا يحمل له شيئا معلوما إلى بلد معلوم بشيء معلوم، ثمّ لم يحمله إيّاه؛ فعليه الكراء، يسلّمه إلى المكتري، فإن
(1) ث: قال.