قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٤٢

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وفي رجل استأجر رجلا على أن يعمل له شيئا من الأعمال بشيء من الدراهم، وشرط عليه أن يقضيه حبّا، أو تمرا، بثمن معلوم، في حال عقد الإجارة، هل يكون هذا جائزا، أم لا؟

الجواب: هذا داخل معناه في النهي الوارد عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان صورة النهي في غير هذا المعنى؛ لأنّه كأنّه بيع فيه شرطان، وإن كانت /137 م/ الإجارة ليست هي من البيوعات والأجرة؛ تثبت على هذه الصفة إن كانت هي مثل أجرة المثل، والشرط غير ثابت، وإذا أبطلاه، وأوفاه حبّا، أو غيره على التراضي على غير الشرط، بل بعد نقضهما له؛ جاز له، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وسئل: هل يجوز للصانع أن يأخذ الأجرة قبل أن يبتدئ بالعمل، أو قبل أن يتمّه؟

الجواب: يجوز ذلك، فإن أتمّ العمل؛ كان له، وإن لم يتمّ؛ رجع ما أخذه لصاحبه، والله أعلم.

قال غيره: (ستجيء مسألة على معنى هذه المسألة آخر باب أجرة النسّاج، لتعلم).

مسألة: لغيره: وهل يجوز استئجار الصبيّ، وأخذ الشيء اليسير من عنده، والأمر عليه؟

الجواب: إن كان هذا الصبيّ يتيما، فأخذ منه شيئا يسيرا لتطيّب نفس الصبيّ، وعوّضه بأكثر منه؛ لم يضق عليه ذلك إن شاء الله. وإن استأجره على فعل شيء يستطيعه، ويؤول إلى صلاحه، ولا خطر عليه فيه؛ لم يضق عليه ذلك إن شاء الله. وإن كان يحفظ ماله؛ فقول: له أن يسلّم إليه أجرته، ويعجبنا هذا القول. وإن كان الصبيّ أبوه حيّا حاضرا معه؛ فيكون بأمر أبيه، والله أعلم.

٢٠٬٧٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.