قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٤٤

رجل رجلا على أن يبني له حائطا، طوله كذا، وعرضه كذا، والأجرة كذا، والعمل معلوم، والأجرة معلومة، والوقت مجهول، وواجب على العامل أن يأتي في أوّل الأوقات في الإمكان، وليس لصاحب العمل منعه عنه عند القدرة عليه.

وإجارة تقع على وقت معلوم، /138 م/ والمنافع مجهولة في استئجار الحيوان من العبيد، والأحرار، والدوابّ، فالوقت معلوم، والمنافع مجهولة.

وإجارة تقع على عمل معلوم، ووقت معلوم؛ مثل: الدابّة، والسفينة يحمل فيها شيئا معلوما، إلى موضع معلوم، بكراء معلوم، وكلّ هذه الإجارات جائزة باتّفاق أهل العلم على إجارتها(1)، وما عدا هذا ونحوه ممّا عليه الاتّفاق، وعمل الناس؛ ففيه النظر، والاعتبار لصحّته، وفساده.

مسألة: قال أبو محمد ?: الإجارات الفاسدة التي ورد النهي عنها؛ لا يجوز إتمامها، ولا الحلّ فيها، وتراضي الناس بذلك يوجب تضعيف العقوبة من الله تعالى، مثل ذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مهر البغي، وحلوان الكاهن(2)، فأمّا "مهر البغي": فهو ما تأخذه الفاجرة على فرجها، كانت أمة، أو حرّة، وأمّا "حلوان الكاهن": فهو ما يعطاه الكاهن على كهانته، وكلّ ما كان في هذا المعنى؛ فسبيله سبيله، والأجرة عليه لا تحلّ، كالأجرة على النائحة معا، ورشوة الكاهن، وعمل الخمرة وحملها، وما كان في معنى ذلك.

مسألة: قال أبو سعيد: معي أنّه قيل في بعض قول قومنا: إنّ الأجرة كلّها

(1) هذا في ث. وفي الأصل: إجازتها.

(2) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، رقم: 633؛ والبخاري، كتاب البيوع، رقم: 2237؛ ومسلم، كتاب المساقاة، رقم: 1567.

٢٠٬٧٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.