الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٤٥مجهولة، وتبطل، ويرجع إلى أجرة المثل في كلّ حال، عمل شيئا، أو لم يعمل، وأعجبني ذلك من قولهم.
مسألة: ما تقول 138 س فيمن قاطع رجلا على ألف لبنة بعشرة دراهم، هل يكون ثابتا؟ قال: لا يكون ثابتا عندي حتّى يقول بقالب معروف، وموضع يعمل(1) منه معروف، وموضع يطرح فيه اللبن بالقالب، بثمن معروف؛ فهذا يخرج عندي أنّه ثابت، وما لم يذكر الماء عند المقاطعة، وعلى الأجير أن يحتال الماء من حيث أراد إذا كان الماء موجودا في ذلك الموضع. وإن كان معدوما لا يمكن أن ينال بشراءٍ من بلد (ع أراد: في ذلك البلد)، وعدم أن يدرك هنالك عمل اللبن، فإذا وقعت الأجرة على معدوم؛ بطلت.
مسألة: قيل: فإن استأجر أجيرا بحبّ، هل له أن يقاصصه بالحبّ عليه عن ثمن الثوب؟ قال: معي أنّهم قالوا: يجوز في بعض القول في هذا الموضع. وقال من قال: لا يجوز ذلك. ومن العلّة في القول الأوّل أنهّم قالوا: إنّه كان على منعقد لهما على بعضهما بشيء واحد، وكان مثلا بمثل، فمن هنالك حسن فيه الإجارة.
قلت: فإذا اتّجره بمكوك حبّ ممّا عليه له، هل يجوز ذلك على قول من يجيز المقاصصة؟ قال: لا يبين لي ذلك على قول من يقول: لا يأخذ به عوضا غيره، فالأجرة عندي عوض ثابت، ولا تنعقد عندي الأجرة بذلك إذا لم تثبت أن يؤخذ به عوض /139 م/ غيره.
[مسألة: رجل دفع إلى صانع عملا ليعمله، واتّفقا أنّ أجرة ذلك عشرة
(1) هذا في ث. وفي الأصل: بعمل.