الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٤٨مسألة: رجل قال لرجل: "اطلّع هذا البيت، ولك مائة درهم"، فطلعه، هل يجب له ما وافقه عليه؟ قال: إن كان له خاصّة، واضطرّ إليه؛ كان له ما وافقه عليه، وإن لم يكن له خاصّة إلاّ على سبيل اللهو؛ فلا يلزمه له غير عنائه.
قال المصنّف(1): أمّا إن كان على سبيل اللهو؛ فكما قال. وكذلك إن كان له ثمّ حاجة غير مضطرّ إليها؛ فله ما جعل له. وأمّا إن كانت له حاجة مضطرّ إليها، ولا يجد غيره؛ فلا يبين لي يلزمه أكثر من عناء مثله، والله أعلم.
مسألة: وقال: في رجل أعطى رجلا عملا يعمله، ثمّ جحده العامل، فاستحلفه فحلف ما عنده له شيء، ثمّ ردّه إليه معمولا؛ إنّ له جعْلهُ على ما تشارطا.
قال محمد بن المسبح: إن كان قدم عليه أن لا يعمله له، ويردّه عليه إن جحده إيّاه؛ فلا جعل له؛ لأنّه ليس لعرق الظالم حقّ؛ هذا إذا عمله بعدما استحلفه، وقدر عليه أن يردّه.
ومن غيره: قال: إذا كانت المقاطعة بينهما على شيء ثابت؛ فليس جحدان العامل ما يزيل الشرط، ولا يبطل عمله، ولا يزيل عند ذلك. فإن قدم عليه أن لا يعمل له، وقد كان الشرط ثابتا؛ فذلك لا يثبت على العامل، وعليه التوبة، ويعمل العامل، وله شرطه. فإن كانت المقاطعة على عمل غير ثابت، فتقدّم 140 س عليه أن لا يعمله فعمله؛ لم يكن عليه شيء؛ لأنّه قد عمله برأيه من بعد أن يقدم عليه أن لا يعمل له، وذلك كان له عليه إذا كان غير ثابت.
مسألة: وإن استأجر شيئا مشاعا؛ لم يجز إلاّ أن يكون المستأجر شريكا؛ لأنّ
(1) هذا في ث. وفي الأصل: المضيف.