قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٤٩

الشريك يمنع، ولا يجوز الانتفاع مع التمانع.

مسألة عن القاضي أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش: فيمن استخدم أجيرا في أرض مغصوبة بعلم من الأجير؛ إنّها مغصوبة كان في جواز الأجرة له اختلاف، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الصبحي: وفي الإجارة المجهولة إذا دخل العامل في العمل، ورجع المعمول له، ما يثبت منه؟ قال: إن كان الوقت مجهولا، لم يحد، ودخل في العمل؛ فيعجبني إثباته إذا كان العمل، والأجرة معروفين، مثل: أن يستأجره لكلّ سنة، ولم يقل هذه السنة، وكذلك الشهر، واليوم، وكذلك الاختلاف إذا لم يدخلا في العمل في رجعتهما، أو أحدهما، وإن كانت الأجرة لم تسمّ، وسمّي الوقت؛ ففيه اختلاف قبل الدخول في العمل، وبعده قبل الفراغ، ويرجع إلى أجرة المثل إذا رجع، وإن كان العمل مجهولا، ودخلا؛ ففيه اختلاف إن لم يحوّله في عمل آخر.

قلت: فعلى قول من يجعله منتقضا أللأجير(1) بقدر أجر مثله، أم بقدر ما يقع له بحساب المقاطعة /141 م/ الأولى؟ قال: قد قيل بالقولين، ويعجبني مقدار الأجرة المعروفة على حساب ما عمل الأجير، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفيمن استأجر أجيرا لخدمة شيء له، أو لمسجد هو وكيله، أو اكترى حمّالا ليحمله إلى موضع كذا، فأخلفه لعذر، أو لغير عذر، أيلزمه له جميع الكراء الذي قاطعه عليه؟ قال: على ما سمعنا من آثار المسلمين: إنّ الكراء إذا كان معلوما على كيل معلوم، أو وزن معلوم، من

(1) ث: أللأخير.

٢٠٬٧٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.