قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٥٠

جنس معلوم، أو حمل رجل معلوم، إلى مكان معلوم، وعقد الكراء على ذلك؛ فإن كان الرجوع من المكترى قبل أن يتمّ عمله؛ لم يكن له من الأجرة شيء إذا كان منه ذلك من غير عذر، وإن رجع قبل أن يعمل أجره؛ جبره الحاكم على ذلك. فإن لم يوجد حاكم يجبره، ولم يعمل هو شيئا؛ لم يلزمه عندي للمكتري ضمان، وإنّما تلزمه التوبة. وإن كان الكراء مجهولا ورجع المكترى، والمكتري؛ فللمكترى قدر عنائه إن كان قد عنى في ذلك شيئا، والله أعلم.

مسألة: هي على أثر ما عن الشيخ محمد بن راشد الريامي: والذي ينسخ بالأجرة، أعليه الإعراض عن النسيان إذا لم يكن بينهما شرط، أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا أجّره أن ينسخ له هذا الكتاب، 141 س ولم يكن هناك شرط أن يعرضه، فلم يقدر أن يلزمه أن يعرضه. وأمّا إذا نسي شيئا من هذا الكتاب الذي قوطع على نسخه؛ فعليه أن يردّه، ويعجبني لهذا الناسخ أن يستحلّ مَن نَسَخَ له في الاحتياط، وفي الحكم: حتّى يعلم أنّه نسي شيئا ممّا يجب فيه الأجرة، ولو قليلا، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: فيمن استأجر أحدا بثمرة نخلة بعينها، وهو عارف بها؟ فهذه أجرة معلومة. وإن لم تثمر؛ فليس على المستأجر شيء غير ثمرة هذه النخلة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل أعطى نسّاجا غزلا ليعمل له ثوبا، فلمّا عمل النسّاج الثوب، لم يردّه صاحبه؛ لأنّ خدمته ضعيفة، ما ترى؟ قال: إن كان هذا الثوب في نظر العدول خدمته ضعيفة؛ كان له غزل مثل غزله، أو قيمته إن لم يجد له مثلا، والمنّ الذي أعطاه النسّاج؛ راجع لصاحب الغزل، والثوب؛ للنسّاج، والله أعلم.

٢٠٬٧٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.