قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٥٣

مسألة: ومنه: وإذا نَوَّلَ(1) رجل أحد النواخذة(2)، مثلا: من مسكد إلى جدّة، فمات المنول بظفار، أو عدن، /143 م/ أو غيرهما؛ إنّه يجب للناخذا بقدر ما حمل، لا غير ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان: وسألني سائل عن رجل أجّر رجلا بحجّة عن هالك أوصى بها عن فرض لزمه، أو تطوّعا، وفي ضميرهما، أو في شرطهما أنّه(3) في تلك السنة التي أجّره فيها، وأخذ بعضا من الأجرة، أو كلّها دراهم معدودة، وتصرّف بها فيما شاء، ثمّ أراد المستأجر أن يؤخر الحجّة إلى السنة المقبلة بإذن المؤجّر، أو يرجع إليه ما أخذه من الدراهم، ويؤجّر من شاء متى شاء، فأبى المؤجّر أن يسترجع الدراهم، وأبى أن يعذره في التأخير، وألزمه أن لا رجعة له بعد أخذ الدراهم، فهل يلزم هذا المستأجر إتمام ما عقده لنفسه من المؤجّر أن يحجّ بهذه الحجّة؟ ولا يعذر بالترك فيما بينه وبين الله تعالى، وفي الحكم إذا رد(4) الأجرة، ولم يعذره المؤجر؟ فكان الجواب منّا له: إنّ

(1) النول: جعل السفينة وأجرها .... المعجم الوسيط: باب (النون).

(2) الناخذاة: مالك السفينة أو ربّانها (ج) نواخذة (مع). المعجم الوسيط: باب (النون). النَّوَاخِذَةُ: أَهمله الجوهريّ؛ وهو هكذا بالذال المعجمة، والمشهور عند أَكثر المُعَرِّبينَ إِهمال دالِها؛ وهم مُلاَّكُ سُفُنِ البَحْرِ، ولفْظُ البحرِ مُستدرَك؛ قالَه شيخنا: أَو وُكُلاؤُهُمْ عليها، مُوَلِّدَة (مُعَرَّبَة؛ الواحدةُ نَاخُذَاةٌ)، والمَشهور أَن النَّاخُذَاه هو المُتَصرِّف في السَّفِينة المُتَوَلِّي لأَمْرِهَا سواءٌ كان يَمْلِكُهَا أَو كان أَجِيراً على النَّظَرِ فيها وتَسْيِيرِها، وقد اشْتَقُّوا منها الفِعْل وقالوا: تَنَخَّذَ فلانُ كَتَرَأسَ: إِذا صارَ نَاخُذَاه أَو رئيساً في السَّفِينة. تاج العروس من جواهر القاموس: باب (نذذ).

(3) ث: أنّهما.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: أراد.

٢٠٬٧٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.