الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٧١مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وفيمن له جنز(1) لنضاد(2) التمر، وقال لأهل الأموال: "من أراد أن ينضد تمره معي، فأنا أكاري له على تمره، وأنضده، وأعطيه المائة الجراب قرشا، وأنا آخذ منه العسل"، هل في هذا شيء لا يجوز؟
الجواب: ليس من هذا الربا إذا كان العسل لا يسمحون له إلاّ بذلك(3)، كان ذلك من الشراء بمقدار الأجرة إذا كانت الأجرة على حصول شيء مجهول. وإن كانت الأجرة في الكراء غير معروفة؛ فهي أجرة مجهولة لحصول شيء مجهول، ومن ابن(4) حرّ بالغ الحلم عارف؛ جائز على التراضي إذا لم يغيّر أحدهما فلا بأس، والغير يثبت لمن غيّر، وقد جاء جواز بيع المجهول في كثير من الأموال(5)، والمراد مع التراضي ممّن يجوز تراضيهم، وترك الغير، ويجوز فيما كان لليتيم لوكيله، أو وصيّه على نظر الصلاح، والوكيل الغائب، والمجنون مع ترك الغير، والله أعلم.
مسألة من إمام المسلمين سلطان بن سيف بن سلطان بن سيف بن
(1) جنز؛ جَنَزَه يَجْنِزه جَنْزَاً: سَتَرَه، وجَنَزَه جَنْزَاً: جَمَعَه. تلج العروس من جواهر القاموس: باب (جنز).
(2) نَضَدْتُ المَتاعَ أَنْضِدُه (بالكسر) نَضْداً، ونَضَّدْتُه: جَعَلْتُ بعضَه على بعض، وفي التهذيب: ضَمَمْتُ بَعْضَه إِلى بعض، والتَّنْضِيدُ مثله شُدِّد للمبالغة في وضعه مُتراصِفاً. لسان العرب: مادة (نضد).
(3) هذا في ث. وفي الأصل: بكذلك.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: الأمور.