قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٧٢

مالك اليعربي إلى المشايخ المحبّين وهم: ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد النزوي، وسليمان بن محمد بن ربيعة المربوعي، وناصر بن خميس بن علي، سلمكم الله تعالى، ما تقولون يا أحبّاءنا في مركب دَبَّرَهُ صاحبه إلى بلد معلوم، وشرط على جميع الراكبين فيه وغيرهم /155 م/ أن لا أحد يحمل في مركبه شيئا من الأشياء، وإن حمل أحد شيئا؛ فهو له من نول مركبه قليلا كان، أو كثيرا، أرأيتم إن حمل أحد شيئا في المركب المذكور بغير رضى من صاحب المركب بعد أن حجّر صاحب المركب الحمل في مركبه، أيكون المحمول في المركب بغير رضى صاحب المركب له من نول مركبه، أم لا؟ وذلك بعد شرطه عليهم، أفتونا أحبّاءنا بهذه القرطاسة، وكلّ أحد منكم يكتب ما(1) معه من الحقّ، والعدل، والمعروف، بهذه القرطاسة بالمعروف، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إن شاء الله.

الجواب -وبالله التوفيق-: لما سألت عنه سيّدنا ومولانا في مركب دبّره صاحبه إلى بلد معلوم، وشرط على جميع الراكبين، وغيرهم أن لا أحد يحمل في مركبه شيئا، وإن حمل أحد في مركبه شيئا فهو له من نول مركبه، قليلا كان، أو كثيرا، وإن حمل حامل شيئا في المركب بغير رضى من صاحب المركب بعد حجر صاحب المركب الحمل في مركبه، أيكون المحمول في المركب بغير رضى من صاحب المركب من نول مركبه، أم لا؟ إنّه لا يجوز للركبان أن يحملوا في مركبه، ويخالفوا نهي صاحب المركب؛ لأنّه قيل: لا يجوز للرّاكب 155 س أن يقعد فيه حيث يريد إلاّ حيث يقعده صاحب المركب في موضع معلوم، إلاّ عند الضرورة المعروفة، فكيف يجوز له أن يحمل شيئا غير متعارف حمله عند أهل السفن، وإن

(1) ث: بما.

٢٠٬٧٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.