قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٧٥

الصحيحات العقد والمقاطعات، ولو وقعت على أجر كثمن المجهول(1)، أو المعمول، أو كقيمتهما؛ فثابت، وخصوصا إذا كان الموضع موضع أمان، والمتقاطعان ممّن يجوز فعلهما على أنفسهما، والله تعالى نستهديه لما فيه رضاه، وقد كتبت ما /157 م/ كتبت، وأنا ضعيف، فلا يعملنّ ممّا كتبته إلاّ بالحقّ، وأنا خادم الإمام سليمان بن محمد بن ربيعة بن زيد بيدي.

الجواب -وبالله التوفيق-: لما سألت عنه سيّدنا ومولانا المخدوم -حفظه الحيّ القيّوم-: إنّ الأثر عن فقهاء المسلمين الأسلاف الذي لا نعلم بينهم فيه شيئا من الاختلاف، أنّ المسلمين على شروطهم إلاّ شرطا(2) أحلّ حراما، أو حرّم حلالا؛ فعلى هذه الصفة: إذا وقع الشرط حيث يجوز، ويثبت بغير جهالة، ولا اختلاف برضى من المتعاقدين عليه، وعقداه على علم منهما، وبصيرة، ورضى منهما من غير تقيّة، ولا إكراه، ولا حياء مفرط؛ ثبت عليهما؛ إلاّ أن ينزل أحدهما منزلة الاضطرار، فالاضطرار غير الاختيار، والله أعلم. تدبّر سيّدنا، ومولانا ما كتبته في هذه الورقة، ولا تأخذ منه إلاّ بالحقّ، وأنا أستغفر الله من مخالفة الحقّ، وعليك منّي، ومن لوت عليه مودّتك أطيب تحيّة، وسلام، كتبه خادمك وغريق إحسانك: عبد الله الفقير إليه ناصر بن خميس بن علي بيده [سنة وعشرين، ومائة سنة](3).

(1) ث: المجمول.

(2) ث: ما.

(3) هكذا في النسختين. وقد كانت وفاة الإمام سلطان بن سيف بن سلطان بن سيف اليعربي سنة: 1131 ه.

٢٠٬٧٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.