الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٧٧الباب السابع عشر في أجرة البائع
ومن كتاب بيان الشرع: ومن كتاب الأشياخ: رجل استأجر أجيرا على أن يبيع له متاعه، فلا يقدر على بيعه؛ قال: إن كان جهد، فلم يشتر منه؛ فله أجره، وإن توانى؛ فله أجر عنائه، وإن استأجر يتقاضى له رجلا، فلم يستطع؛ فليس له الأجر ما تعنّى في التقاضي.
مسألة: والمنادى إذا أعطاه الرجل الثوب يبيعه، فقال: "ذهب الثوب بجائحة"؛ فعليه البيّنة بصحّة ذلك والضمان، فإن باعه، وقال: تلف الثمن من جائحة؛ فالقول قوله.
مسألة: وعن رجل دفع إلى رجل ثوبا، /158 م/ وقال له: "بعه بعشرة، وما زاد فهو لك"؛ فذلك مكروه. وسئل عن السمسار؛ يشتري المتاع، ويشترط من كلّ ألف كذا وكذا؟ قال: كره ذلك الفقهاء إلاّ أن يشترط أجرة يوم، أو شهر، أو يشترى له بغير شرط، ثمّ يكافئه، ويرضيه من قليل، أو كثير.
مسألة: وقال أبو سعيد: إذا وكّل رجل رجلا في بيع ماله، أو استأجره ببيع له ماله بألف درهم من موضع كذا وكذا، وهما عالمان بالمال جميعا؛ فهو ثابت. وإن رجع صاحب المال قبل أن يبيع الوكيل، أو الأجير، أله أجرة؟ قال: لا، إلاّ أن يشاء ربّ المال؛ فذلك إليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ابن عبيدان: في الدلاّل إذا أعطاه أحد شيئا لينادي عليه، إذا أراد صاحب السلعة سلعته؛ فعليه أن يعطي الدلاّل أجرته، وأمّا إن شرط صاحب السلعة على الدلاّل إن ردّ سلعته، فلا أجرة له؛ فقول: لا يلزمه في الحكم أن يعطي الدلاّل أجرة. وبعض المسلمين يعجبه أن لا يذهب عناء الدلاّل، والله