الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٧٨أعلم.
مسألة عن الشيخ عمر بن سعيد أمعد: وفيمن أعطى دلاّلا سلعة ليبيعها له، وتلفت السلعة من يد الدلاّل بحرق، أو بغصب، أو تلف من يده ثمنها بعد 158 س البيع، وكذلك السواد إذا تلف منه الثوب قبل البيع، أو بعده؟ قال: إذا صحّ التلف؛ لم يلزم المنادي، ولا الصبّاغ الضمان، ولا يقبل قولهما في التلف إلاّ المنادي قوله مقبول في الثمن بأنّه تلف.
قال الناسخ: وأرجو أنّ بعضا أنزلهما منزلة الأمين، وقولهما مقبول في التلف على هذا الوجه، ما لم يصحّ أنّهما أتلفاه عمدا، أو فرّطا في حفظه إلى أن تلف، والله أعلم.
مسألة: وفي رجل أعطى دلاّلا ينادي على سلعة، فاشتراها منه رجل، فلمّا طلب منه قيمتها، قال المشتري للدلاّل: "ما عندي لك قيمة، أنت عليك لي حقّ وقد استوفيته"، فقال الدلاّل: "عليّ لك حقّ، ولكن هذا مال غيري، ما لي فيه حقّ"، فقال له: "أنا وجدته في يدك، ولا أعلم به لأحد غيرك"؛ قال: إذا لم يصحّ أنّ السلعة لغير الدلاّل؛ فجائز للمشتري أن يحاسب الدلال.
أرأيت: إن لم يقبل قول الدلاّل "أنّها لغيره"، وشهد الشهرة من أهل السوق أنّ فلانا أعطى هذا الدلاّل هذه السلعة، أتقبل شهادتهم، أم لا؟ قال: إنّ شهادة الشهرة لا يحكم بها، والله أعلم.