الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٧٩الباب الثامن عشر في أجرة تقاضي الديون
ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو المؤثر: من كان له دين على الناس، فقال لرجل: "تقاضاه، ولك سدس ما خرج منه، أو ثلث، أو /159 م/ أقلّ، أو أكثر"؟ فذلك جائز. وإن قال: "تقاضى لي ديني بكذا وكذا درهما" سمّاه له؟ فجائز. وكذلك يعطى من يتقاضى للمساجد، والأيتام بالحصّة من أموالهم، وقد فعل ذلك أشياخ المسلمين، وقد فعل ذلك الإمام عبد الملك بن حميد، إذ أوصى رجل من الهند لعزّ الدولة بمال، فاستأجر عبد الملك الإمام من يأتيه بمال منه، وهو النصف، فزعم من زعم من الأشياخ أنّ له العناء، فجمع عبد الملك الأشياخ فرأوا له ما أعطاه، وهو النصف، والله أعلم.
مسألة: ومن كان له دين فأمر رجلا يتقاضاه، وقال له: "إن حصل هذا الدين، وخرج على يديك، فلك منه النصف"، وطالب الرجل الغرماء حتّى حصل الدين جملة، وسلّمه إلى ربّه، ما ترى يجب له؟ الذي أقول به: إنّه إن أتمّ له؛ فذلك إليه، وحسن أن يصدق لسانه، وإن نقض عليه؛ فله أجر ما عنى في طلب الغرماء، واستيفاء الحقّ.
مسألة: وعن رجل له على الناس دراهم، فقال لرجل: "تقاضى هذه الدراهم، ولك من كلّ ألف درهم كذا وكذا"؟ قال: هذا أيضا يكره، إلاّ بأجر مسمّى، أخذ الدراهم، أو لم يأخذ.
مسألة: وعن امرأة استأجرت رجلا يستخرج لها صداقها بحصّة منه؟ فله ذلك إذا كان إنّما أعطته على أصل قد تقدّم بينهما.
مسألة: 159 س وممّا يوجد عن أبي عبد الله: وعن رجل بعث رجلا