الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٨١الباب التاسع عشر في كراء الدوابّ
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل اكترى من رجل جملا إلى قرية، وخرج عليه، فلمّا رجع قال: "إنّ الجمل لم يبلغني إلى ذلك الموضع"، ورزم دونه؟ قال: لا يقبل قوله إلاّ بالبيّنة العادلة على ما ادّعى إذا لم يكن صاحب الجمل خرج معه. وإن كان خرج معه؛ فعلى صاحب الجمل البيّنة أنّه أدّاه على جمله إلى ذلك الموضع الذي اكتراه إليه.
مسألة من الأثر: وحفظنا عن أبي عبد الله: فيمن حَمَّل حمالا(1) متاعا، فجاء به قد انكسر، فقال: "قد انكسر حين برك الجمل، أو نهض، أو فزع"؟ قال: عليه البيّنة بما ادّعى، وإلاّ غرم.
وكذلك كلّ من حمل شيئا بكراء فتلف. وكذلك الصياغ(2)، وغيره من أصحاب الصناعات إذا ادّعى أنّه سرق، أو تلف؟ إنّه لم يصدّق إلاّ أن يصحّ علامة السرق من نقب، أو غيره، أو يستبين أنّه عنته جائحة، من غرق، أو حرق، أو لصوص، أو نحو ذلك؛ فعند ذلك لا يلزمه الضمان، وإذا عمل هذا الصائغ، ثمّ ضاع؛ فله كراؤه فيما يلزمه فيه الضمان، وما لم يلزم فيه؛ لم يكن له في عمله كراء.
مسألة: وعلى المكتري (ع: المكري) إحضار دابّته إلى المكتري بما يحتاج إليه من الحبال، والآلة التي تعرف عند الناس أنّه لا يصلح رحلة تلك الدابّة إلاّ بها.