الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٨٢مسألة: وذكرت من يعمل بيده، أو من يعرف أنّه 160 س يحمل على دابّته بالكراء، (ع: بكراء)، فقال: "عملت هذا الصوغ بلا جعل فقد ذهب من يدي"، وقال المكاري: "حملت بغير كراء" وهو ممّن يعرف أنّه يحمل بالكراء؟ فقد نظرنا في ذلك؛ فلم نر عليه ضمانا، وإذا عمل الصائغ، وأراد أجرة؟ رأينا له أجرة مثله.
مسألة: وعن رجل أخذ دابّة رجل، أو عبده فحبسه، وهي ممّا له الغاية، متعدّيا بذلك الفعل، هل عليه لسيّد العبد، أو لصاحب الدابّة كراء بقدر ما حبسها عليه؟ قال: إن استعملها؛ لزمه الكراء، فإن لم يستعملها؛ فلا كراء عليه. وقال آخرون: عليه كراؤهما، والقول الأوّل به أكثر الفقهاء.
قلت: فإن سرقت الدابّة، واستعملها السارق الثاني، على من تكون كراؤها؟ قال: السارق الأوّل ضامن لصاحب الدابّة، والسارق الثاني عليه الضمان للسارق الأوّل، والسارق الأوّل مثله مثل من يسلّم إلى من يستعملها؛ فهو ضامن الكراء لصاحبها، والآخر أيضا مثل من ضمن عليه؛ فهو يلزمه.
مسألة: ومن جواب أبي المؤثر: وعن رجل اكترى رجلا يحمله من بلد إلى بلد، أو يحمل له متاعا من بلد إلى بلد، فلمّا صار في بعض الطريق طرحه، وأبى أن يحملهـ أو طرح متاعه، وأبى أن يحمله، هل له عليه كراء؟ فإن طرحه من غير أن تضعف دابّته؛ فلا كراء /161 م/ له حتّى يبلغه حيث شرط له. فإذا لم يفعل، وطرحه من غير ضعف، ولا عذر؛ بطل عناؤه، ولم يكن له شيء. وإن كانت دابّته ضعفت، وكان قاضاه على تلك الدابّة؛ أعطاه كراء ما حملت على حساب الطريق. وإن كان قاضاه على أن يحمله إلى موضع كذا، ولم يشارطه على دابّة معروفة، فحمله إلى بعض الطريق، ثمّ ضعفت دابّته؛ فعليه أن يحضره دابّة مكانها