الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٨٣يحمله عليها، وإن لم يحضره دابّة يحمله عليها، وطرحه؛ فليحتجّ عليه. فإن كان في موضع لا يمكن الحجّة عليه؛ فليقل له: "إني أكتري عليك"، فإن اكترى بأكثر من كراء الذي طرحه، أو مثله؛ فلا أرى عليه للذي طرحه شيئا. وإن اكترى بأقلّ ممّا اكترى من الأوّل؛ دفع إلى الذي طرحه ما فضل على كراء الكريّ الآخر، إذا كان طرحه من عذر، إلاّ أن يكون اكترى بأقلّ من حصّته ما بقي من الطريق من كراء الأوّل؛ فليس للمكتري الأوّل إلاّ كراء ما حمل من الطريق، وليس له فضل على ذلك. وإن سار، أو حمله على دابّته؛ حسب على الذي طرحه على قدر ما مضى من الطريق. فإن طرحه من غير عذر؛ بطل ما مضى من عنائه، ولم يكن له عليه شيء؛ لأنّه لم يوفه شرطه، وإذا لم يوفه شرطه؛ لم يكن عليه كراء، والله أعلم بالصواب.
مسألة: ومن اكترى من رجل دابّة 161 س إلى بلد معروف، بكراء معلوم، فلمّا كان في بعض الطريق، وقع عليهم اللصوص، فأخذوا بعض الحمولة، أو كلّها، وأنّ صاحب الجمال طلب إلى الحمّال الذي حمله أن ينقصه قدر ما نقص من الطريق؟ فمعي أنّه قد قيل: له ذلك إذا كان ذلك من عذر بيّن، وله بقدر ما حمل من الطريق، ويحطّ عنه سائر ذلك.
مسألة: وممّا يوجد عن أبي الحواري ?: في رجل اكترى من رجل دابّة، وحمله عليها، أو أعطاه كراءه على رجائه البلاغ، فوقعت بهم اللصوص في بعض (خ: نصف) الطريق، ورجعوا إلى البلد، فطلب المكتري إلى الجمّال(1) أن يردّ
(1) ث: الحمار.