قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٨٤

عليه نصف كرائه؟ قال: إن كان ليس لهم سبيل إلاّ الرجعة؛ كان على الحمّار(1) ردّ نصف الكراء، وإن كان لهم سبيل إلى الرجعة، ولا يمنعون من ذلك، فيقال للمكتري والحمّار: أن يخرج به إلى البلد الذي اكتراه إليه، فإن أبى الحمّار؛ كان عليه ردّ الكراء جميعا، وإن أبى المكتري؛ لم يردّ عليه الحمّار شيئا إلاّ أن يأتي حال لا يستطيعون الجواز إلى البلد؛ فعلى الحمّار ردّ نصف الكراء.

ومن غيره: قال: نعم، هو كذلك، وإن كان لهم السبيل إلى الخروج، فأبى المكتري أن يخرج؛ لم يكن له شيء على المكري.

مسألة من الأثر: عن رجل استأجر دابّة كذا وكذا يوما، أو شهرا، بأجر معروف (خ: معلوم)، وعلى المتّجر /162 م/ علفها، هل يكون العلف معلوما، أو يكون مجهولا؟ قال: هذا مجهول، وتنتقض الأجرة إلاّ أن يتتامما على شيء؛ فهو على ما تتامما عليه.

قلت: فإن آجره عبدا، وأمة بكذا وكذا، على أن على المتّجر نفقتها، هل تكون النفقة معروفة، وتثبت الأجرة؟ فالنفقة معروفة، ربع المكوك حبّا، ومنّ تمر، وكلّ شهر درهمان إدام، وتثبت الأجرة، وليس هذا مجهولا.

مسألة من كتاب الأشياخ: ورجل له حمار ليتيم، فيه شركة، فحمل الرجل على ذلك الحمار، والمحمول له يعلم أنّ لذلك اليتيم فيه حصّة، هل على المحمول له لهذا اليتيم من قبل أجرة حماره، أم ذلك على الذي حمل؟ قال: كلاهما ضامنان لحصّة اليتيم من أجرة حماره، حتّى يعلم المحمول له أنّ الشريك خلص لليتيم ممّا عليه.

(1) هكذا في النسختين. ولعله: الحمال.

٢٠٬٨٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.