قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٨٥

مسألة منه: رجل اتّجر ثورا يزجر له من بئر، وأراد أن يزجر له من بئر أخرى؟ قال: ليس له ذلك.

ومن جامع أبي محمد: وإن استأجر رجل من رجل بقرة، أو شاة شهرا ليحلبها؛ كانت الإجارة فاسدة؛ لأنّ اللبن قد يحدث وقد ينقطع، ولولا أنّ النص قد ورد بجواز استئجار الضير ما جاز استئجارها، غير أنّه لا حظّ للنظر مع النص.

مسألة: ومنه: وإذا اكترى رجل من رجل دابّة، والأجرة 162 س على عملها، علوفتها، وسقيها؛ كانت الأجرة فاسدة. وإذا اكترى العبد بالنفقة؛ كانت الإجارة فاسدة.

مسألة عن أبي الحواري: قلت: أرأيت الرجل يكتري الدابّة يوما إلى الليل فيقبضها، ثمّ أنّه جاء من الليل فقال لأصحابها: "انفلتت منّي فلم أجدها، حتّى كان الليل فأخذتها"، قال صاحبه: "كذبت"؟ قال: القول قول صاحب الدابّة، وعلى المستأجر الأجرة كلّها؛ لأنّها في يده، ولا يصدّق فيما يطلب، فإن جاء ببيّنة، فصدّقه(1) صاحبها؛ فليس عليه شيء.

قال: وكذلك العبد يستأجره الرجل شهرا فقبضه، ثمّ جاء به إلى رأس الهلال يقول: "لم يزل مريضا عندي حتّى اليوم"، وعليه أثر المرض؛ فالقول قول المستأجر، وليس عليه من الأجرة شيء.

قلت: فإن لم يكن عليه أثر المرض، وكذّبه مولى العبد؟ قال: القول قول مولى العبد، وعلى المستأجر الأجرة، والله أعلم.

(1) ث: أو صدّقه.

٢٠٬٨٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.