الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٨٦مسألة: وعن رجل استأجر عبدا، أو دابّة يعمل عليها، فأبق العبد، وذهبت الدابّة، أعليه بعينهما؟ فإن كان قد استوثق من الدابّة، فقطعت، وأبق العبد؛ فعليه أن يعلم أربابها، وإن كان قد سيّب الدابّة، ولم يستوثق منها؛ فهو لها ضامن.
مسألة: وعن رجل اتّجر عبدا، وهو في بلد /163 م/ خرج به إلى غير بلده، فأبق العبد، ولم يشترط عليه مولى العبد أن لا تخرج به، هل عليه ضمان؟ فعليه الضمان فيما نرى، والله أعلم، حتّى يعلم أنّ العبد قد أبق، فإذا أبق العبد؛ فعلى مولاه أن يطلبه إن شاء.
مسألة: الضياء: ومن استأجر بقرة؛ ففي سمادها اختلاف؛ قال سعيد بن محرز: سمادها للذي استأجرها. وقال محمد بن محبوب: سمادها لصاحبها.
(رجع): سألت أبا سعيد عن رجل أودع رجلا دابّة ليسفر عليها، وله من كرائها الثلث، فخرج بها، ورجع، فادّعى أنّها غابت، هل يكون القول قوله في ذلك، ولا يلزمه أن يوصلها إلى صاحبها؟ قال: معي أنه قد قيل: إنّه بمنزلة العامل بالأجر، وعليه الضمان، إلاّ أن يصحّ له ما يبرئه من أسباب ذلك؛ فأحسب أنّه قد قيل: إنّه ليس بضامن، وهي في يده بمنزلة الأمانة؛ لأنّه ليس يأخذ عليها هي بنفسها أجرا، وإنّما هو يعطي.
قلت: فعلى قول من يقول: إنّ عليه الضمان، تكون عليه قيمتها في حين دعواه، أو يؤجّل في ذلك أجلا؛ فإن أتى بها إلى الأجل، وإلاّ لزمه الضمان؟ قال: عندي أنّه إذا ادّعى غيبتها، وأنّها حيّة بعد 163 س أجل في ذلك بقدر ما يوصلها؛ فإن أتى بها إلى الأجل، وإلاّ حكم عليه بضمانها، إلاّ أن يطلب أجلا ثابتا، ويدّعي حياتها، فعندي أنّه يؤجّل في ذلك ما دام يمكن له عذر،