الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٨٧ويمكن صدقه.
قلت له: فعلى قول من يقول: إنّه لا ضمان عليه، يقول: إنّه لا يلزمه أن يوصلها إلى ربّها، ويحتال ربّ الدابّة في وصول دابّته؛ قال: لا يبين لي عليه فيها ضمان، وإذا لم يلزمه فيها ضمان؛ كان على صاحبها طلبها، وكان عليه التسليم ما يقدر عليه من أمانته متى ما قدر عليها.
قلت: وعلى هذا القول ما أوجب عليه أن يداري قوت عياله، أم يخرج ليوصلها إلى ربّها إذا كانت بمنزلة الأمانة؟ قال: معي أنّه عليه أن يداري قوت عياله إلى أن يقدر على ذلك بغير مضرّة تلزمه في دين، ولا نفس، ولا مال. فإن استخانه ربّ المال فأراد يمينه في ذلك؛ كان معي على هذا المعنى عليه اليمين.
قلت له: يكون عليه اليمين أنّه ما يمكنه لعياله ما يقوته، أم كيف يحلف؟ قال: معي أنّه ليس عليه يمين في ذلك، ولكن عليه يمين عندي ما خانه في ذلك.
قلت له: فإن ادّعى أنّه اتّجر لها من قام بها، ويعلفها حتّى صحّت، هل يكون القول قوله، ويلزم صاحبها تسليم الأجرة إليه ليسلّمها إلى من اتّجره لعلف الدابّة؛ على /164 م/ قول من يقول: إنّه بمزلة الأمين؟ قال: لا يبين لي ذلك
قلت له: وكذلك على قول من يقول: إنّ عليه الضمان، هو سواء، ويكون مدّعيا في ذلك؟ قال: هكذا عندي.
قلت له: فإن أصابها عيب في الطريق، فقيل له: إنّها لا تفيق، وترجع إلى حالها إلاّ أن يسمها، هل له أن يسمها بغير رأي صاحبها؟ قال: لا يبين لي ذلك.
قلت له: إن حمل عليها شيئا لنفسه، فتلفت، هل يضمنها على حال بلا