الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٨٨اختلاف معك؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا كانت الغلبة ممّا يزيد عليها حتّى تتلف بمثله؛ فهو ضامن لها، وإن كانت دون ذلك؛ فليس من التعارف أنّها إنّما تلفت بزيادة تلك الغلبة، فإنّما عليه أجرة الكراء، ولا ضمان عليه في الدابّة.
وأحسب أنّه قد قيل: إنّه إذا حمل عليها مثلما حمل على غيرها، قد جعل له، وأذن له؛ فهو ضامن، كان ذلك قليلا، أو كثيرا.
قلت له: فإن كان (خ: أكل) الثمرة التي حمل عليها لنفسها فرزمت، هل يلزمه ضمان ما أنقصها، أم إنّما عليه قيمة التمر الذي أخذه؟ قال: فلا يبين لي عليه ضمان إلاّ في التمر.
قلت: ولو لم تزل ثاوية من رزامها حتّى ماتت، لا يلزمه ضمانها؟ قال: هكذا عندي.
مسألة: وسألت أبا الحواري: عن الرجل يكتري الجمل، أو الحمار، أو السفينة، أيجوز له 164 س أن يحمل متاعه بغير كيل، ولا وزن إذا وقف صاحب الدابّة، أو السفينة على متاعه، والمتاع في الحواليق، أو القفاع(1)، أو ما
(1) القَفْعةُ: هو هذا الشبيه بالزَّبِيل، وقال الأَزهري: هو شيء كالقفّة يتّخذ؛ واسعَ الأَسفل ضَيِّقَ الأَعلى، حَشْوُها مكانَ الحلفاءِ عَراجِينُ تُدَقُّ وظاهرها خُوص على عمَلِ سِلالِ الخوص، وفي المحكم: القَفْعةُ هَنةٌ تُتَّخَذُ من خوص تشبه الزَّبِيلَ ليس بالكبير لا عُرى لها؛ يُجْنى فيها الثمر ونحوه، وتسمّى بالعِراق القُفّة، وقال ابن الأَعرابي: القُفْعُ: القِفافُ؛ واحدتها قَفْعةٌ. لسان العرب: مادة (قفع).