قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٨٩

يشبهها من الأوعية، فرزنه(1) صاحب الدابة، أو السفينة بيده، أو اتّفقا على أنّه حمل بعيرا، أو بعيرين له أقلّ، أو أكثر، واتّفق هو، وصاحب السفينة لما رزنه بيده كذا وكذا درهما؟ قال: نعم،

مسألة: وعن رجل اكترى من رجل بعيرا إلى بلد، فخرج المكتري بالبعير، ثمّ رجع يقول: "لم يقدر البعير على أن يبلغني إلى بلد"، أو قال: "مات البعير"، هل يصدّق قوله بلا بيّنة؟ فقوله في ذلك جائز، وليس عليه إلاّ يمين.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنّه مدّع لذلك، وعليه البيّنة، وإلاّ فهو ضامن.

مسألة: عمّن اكترى دابّة إلى بلد، فقال صاحبها: "إنّها ذهبت"، أو "ماتت"، أو "سرقت منّي"، وكذلك العبد يستأجره الرجل فيقول: "إنّه مات"، أو "ذهب"، هل يكون القول قوله، أم لا؟ قال: هو ضامن حتّى يصحّ ذلك.

مسألة من كتاب أبي محمد عبد الله بن محمد بن زنباع: قال: وقد قيل: إذا اكتراه على أن يحمل عليه كذا وكذا جريا، أو تمرا، أو شيئا معروفا بالكيل، أو الوزن، ولم يقفا عليه، إلاّ أنّهما تقاطعا على الكيل، والوزن؛ فقال من قال: /165 م/ إنّ ذلك جائز، ولا نقض فيه لأحدهما. وقال من قال: إنّ ذلك منتقض ما لم يتّفقا عليه.

مسألة: وعن رجل حمل متاعا لرجل، ثمّ كسر من المتاع شيء، فقال الحمّال: "لم أحمله على تلف"، هل يلزمه ضمان ما كسر من المتاع؟ فإنّي أراه ضامنا له

(1) الرَّزينُ: الثقيل من كلّ شيء … وقد رَزُنَ رَزَانة ورُزوناً، ورَزَن الشيءَ يَرْزُنه رَزْناً: رازَ ثِقَله ورفعه لينظر ما ثِقَلُه من خفّته، وشيء رَزِين؛ أَي: ثقيل، وقيل: رَزَنَ الحجر رَزناً: أَقَلَّه من الأَرض، ويقال: شيء رَزِين وقد رَزَنْتُه بيدي إذا ثقَلْته. لسان العرب: مادة (رزن).

٢٠٬٨١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.