قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٩٠

حتّى يقيم شاهدي عدل أنّه أصابه ما لم يملكه، من عثار جمله، أو من وجه يكون له فيه عذر من غير أن يكون ضربه في ذلك الوقت الذي عثر به، أو زعم بعير ببعيره هذا بحمله من غير أن يحمله عليه، أو برك به، وهذا له فيه عذر، ولا ضمان عليه.

ومن غيره: قال: أمّا إذا برك، أو زحمه بعير، أو زحم هو بعيرا من غير أن يحمله عليه هو؛ فذلك لا ضمان عليه فيه، وإنّما العثار إن كان الجمل لا يعثر؛ فكذلك أيضا لا ضمان عليه، وإن كان الجمل فيه العثار، ولم يعلمه أنّ جمله يعثر؛ فهو عيب. وقد قيل: إنّه ضامن. وقال من قال: لا يضمن إلاّ أن يسأله عن ذلك فيكتمه.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح: في رجل مات، وترك شيئا من التجارات، وقد كان يعرف بودائع الأمانات، ويأخذ رؤوس الأموال مضاربة في التجارة، ثمّ إنّه مات من غير وصية (خ: وصيّ)؛ فعلى ما وصفت: فجميع ما في يده؛ فهو 165 س لورثته حتّى يصحّ أنّ فيه لأحد رأس مال، أو وديعة، ومن علم أنّ له عنده رأس مال، أو أمانة؛ فليس له أن يأخذ ممّا ترك حتّى يعلم أنّه فيما قد ترك، وأنّه لم يَضِع من يده، وأنّه هو هذا؛ فهنالك يجوز له أخذه إن لم يمنعه أحد، فإن منعه أحد بحجّة حقّ؛ فلا تحلّ له المكابرة على ذلك، إلاّ من بعد أن يصحّ له بيّنة تشهد بأنّ شيئه هذا ممّا تركه الميّت، ويثبتون شيئه ذلك بقيمة معروفة، أو تعلّق معروف يشهدون عليه بعينه، وممّا يثبت لأهل الشيء إذا أقرّت الحمّالة الحاملون لهذا الشيء أنّ هذا الشيء لفلان، وسأل موصل كتابك عن الحمّالة فلهم الكراء من القماش الذي حملوه، إلاّ أن يدّعيه أهله من غيره؛ لأنّ الكراء لهم فيه الحجّة بحملهم القماش، ولأنّ الكراء لا يكون

٢٠٬٨١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.