الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٩١حالاّ إلاّ من بعد أداء الحمال إلى حيث منتهى إبلاغهم، إذا حملوه في شرط المقاضاة، ولهم من الكراء ما لغيرهم في المقاضاة إن ادّعوه أكثر من ذلك، إلاّ أن يصحّ ذلك الذي ادّعوه ببيّنة عدل، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وقال: في رجل اكترى جمّالا، أو حمّارا على أن يحمل له تمرا إلى دما، كلّ مائة بكذا، فحمله إلى إزكي من منح، ثمّ سمع بفساد الطريق؛ إنّه إذا كان ذلك /166 م/ من عذر بيّن مانع لهم؛ كان لهم قدر ما حملوا من الكراء في المسافة في نظر العدول، وإن كان ذلك من غير عذر؛ [لم يكن](1) لهم شيء إلاّ بعد التمام، وهذا إذا كانت المقاطعة في الكراء ثابتة. وإذا كانت مقاطعة غير(2) ثابتة، وطلب الكراء أن يحمل إلى المكترى؛ فقد قيل: هو بالخيار، إن شاء حمله، وأعطاه كراءه، وإن شاء تركه، وأعطاه كراءه، ويلزمه ذلك. وإن كانت مقاطعة منتقضة؛ لم يثبت عليه ذلك، وكان عليه كراء بقدر عنائه بقدر ما عنى معه في ذلك في نظر العدول.
مسألة: وسألته عمّن يقاطع جمّالا، أو حمّارا ليحمل له حبّا إلى بلد معروف، على كراء الحبّ بكذا وكذا، ولم يقفا على الحبّ، هل يثبت بينهما؟ وإن رجع أحدهما، لم يكن لأحدهما رجعة؟ قال: معي أنّه إذا سمّى له الحبّ الذي يحمله أنّه من برّ، أو ذرة، بكيل معروف، بأجر معروف، إلى بلد يعرفانه كلاهما؛ معي أنّه قد قيل: إنّه ثابت. ومعي أنّه قد قيل: لا يثبت لجهالة 166 س الحبّ، واختلافه عندي في خفته ورزانته. وقال: معه أنّ الكيل على المكتري، والآنية