الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٩٤في مثله"؛ فلا يلزمه أن يعمل فيه، ولا يحمله على خوف التلف، ويعطيه قدر ما عمل عنده بالحصّة من هذه عشرة الأشهر. وقد كان أبو عبد الله يفعل في مثل هذا بالضراري الذي يستأجرون في عمل السفن. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?، (تركت سؤالها، وأتيت بجوابها)، قال: على ما سمعناه من الآثار: إنّ الرجل إذا كارى الجمال على ركوبه على حمله؛ فليس له أن يحمل على الجمل إلاّ ما لابدّ له منه في عادة الركّاب، مثل: كسوته، وفرشه(1)، وزاده، ومائه، وليس له أن يحمل غير ذلك، والله أعلم.
مسألة عن أبي نبهان: وفي الجمل المغصوب، إذا حمل عليه شيء من الأمتعة، وبلغ في سوق المسلمين، هل يجوز الشراء من هذا المتاع، أم لا؟ وهل يجوز لي أن أكتري هذا الجمل لبعض الأمكنة، أم لا؟ قال: أمّا الشراء من المتاع المحمول عليه؛ فلا يمنع، إذ لا يصحّ أن يدخل به عليه تحريم، ولا شبهة. وأمّا أن تكتريه مختارا؛ فلا أعلم جوازه، والله أعلم.
مسألة: لغيره: وسألته عمّن تجر(2) مع الناس بالكراء، فينتثر منه السنبل، وهو لا يتعمّد لذلك، هل يلزمه ضمان ذلك الذي انتثر منه، أم لا؟ قال: معي أنّه إذا كان برأيهم، ولم يتعمّد لذلك، ولا يمكنه /168 م/ إلاّ ذلك، وكان ذلك هو المتعارف من عمل مثله في ذلك؛ فعندي أنّه لا ضمان عليه، والله أعلم.