قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٩٥

مسألة: وفي بيدار الرجل(1) يسوق حمارا عليه سماد للرجل، فيقع من السماد شيء، أيضمن ما سقط من السماد، أم لا؟ قال: يعجبني إن لم يقع السماد من فعله هو، وإنّما يقع السماد من حركة الحمار أن لا ضمان عليه، وكذلك إذا سدّ البيدار الماء، فاندحقت إجالة من جملة الأجائل بعد سداده؛ فلا أرى عليه ضمانا، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل أمر رجلا أن يشتري له ألواحا من بلد غير بعيدة، فاشترى المأمور الألواح، أو أمره أن يكاري عليها إلى بلد الآمر، فلمّا وصلت، وتكاملت رأى فيها ضياعا، فغيّر منها، فعلى من يكون الكراء الذي سلّمه؟ قال: إذا حمل المشتري الألواح برأي البائع؛ فالكراء على البائع. وإن كان حملها بغير رأي البائع؛ فلا يلزم البائع الكراء الأوّل، وعلى البائع أن يحمل ألواحه من البلد التي فيها الغير، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا أجّر رجل رجلا على ضرب لبن، ولم يكن بينهما شرط أنّه إذا أصابته آفة، يكون للمستأجر، أو للأجير؟ قال: إن استأجره على عدد معلوم، ثمّ لم يكمل الأجير اللبن، ويقبضه 168 س منه، فإذا ضاع منه شيء؛ فهو على الأجير، وإن استأجره على اليوم؛ فلا يلزم الأجير شيء إذا ضاع منه شيء، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأمّا إن ردّتهم الريح بعد أن ركبوا من مسكد، وأراد أهل المتاع الوقوف في مسكد، فإن كانت الأجرة لا جهالة فيها؛ فعلى أهل المتاع أن يسلّموا الكراء تامّا على ما وقعت عليه المقاطعة، ولا يحكم عليهم بالسفر، وإن

(1) ث: لرجل.

٢٠٬٨١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.