قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٩٦

كانت الأجرة فيها جهالة؛ فعلى أهل المتاع عناء المثل، وأمّا إن سلّم النوخذ المتاع لأصحابه؛ فلا أقدر أحكم عليه بأجرة التنزيل. وأمّا إذا سار في البحر، ثمّ [غرق المتاع](1)؛ فله من الأجرة بقدر مسيره في البحر على الذي طلع متاعه بقدر حصّته. وأمّا الذي غرق(2) متاعه، ولم يطلع له على شيء؛ فلا تلزمه أجرة على أكثر القول. وإذا كانت المقاطعة إلى بندر معلوم، وأراد الأجير الترك؛ فلا شيء له من الأجرة فيما حمل على مركبه. وإن كان البندر مجهولا؛ فله عناء مثله، وإن اختلفا في الأجرة؛ فالقول قول التاجر، وهو الذي يسلّم الأجرة، ولا يقبل قول صاحب المركب في الأجرة، وهو مدّع، وعليه البيّنة العادلة، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وفي الذي يؤجّر أحدا ليداوي رجلا مريضا بأجرة معروفة، /169 م/ أيثبت ذلك، أم لا؟ قال: إن كان استأجره أن يداوي المريض إلى أن يبرأ عليه بكذا وكذا؛ فهذه أجرة عندي مجهولة إن نقض أحدهما، كان للأجير أجره على قدر عنائه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الذي يقاطع رجلا على أن يحمله بكراء معلوم إلى بلد معلوم على سفينة في البحر، فهبّت ريح تمنع المسير إلى ذلك البلد، أيكون هذا عذرا، ولأحدهما رجعة، أم عليهما انتظار الريح الطيبة؟ قال: إذا كانت هذه المقاطعة على أن يحمله في يوم بعينه، فجاء ذلك اليوم خب لا يقدر من أجله على ركوب البحر، والمسير فيه؛ فهذا عذر للمستأجر إذا أخذ دراهمه منه. وإن كانت المقاطعة ليست محدودة في يوم كذا وكذا؛ فأرجو أنّ في ذلك اختلافا؛

(1) هذا في ث. وفي الأصل: غرق في المتاع.

(2) ث: عرف.

٢٠٬٨١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.