قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٩٨

مسألة: الصبحي: ومن كارى جمالا ليحمله من نزوى /170 م/ إلى عين بوشر بعشر لاريات ذاهبا وراجعا إلى نزوى، فمات أحدهما حين وصلا بوشرـ أيجب للحامل نصف الكراء للذهاب، وينحطّ النصف للرجوع، أم غير ذلك؟ أرأيت إذا كان هذا الحامل أن لو شرط عليه أن يحمله ذاهبا، ولا يحمله راجعا لما كان يرضى بخمس لاريات، وإذا كان على هذا يذهب عليه أيّام الرجوع بلا فائدة فلا يرضاـ كيف الحكم في هذا؟ قال: إن مات الحامل أعجبني ثبوت نصف عنائه، إلاّ أن ينقص عن أجر مثله. وإذا مات المحمول؛ فقول: له أجرته تامّة موضوعة عنه قدر الحملان. وقول: له أجرة على قدر عنائه. وأحسب أنّ بعضا يجعل له أجرة المثل في الوجهين جميعا. وبعض: يجعل لورثة المحمول محمولا كالميّت. وبعض: يأمر ورثة الحاملـ أو وصيّه بالقيام على المحمول إن تهيّأ لهم، والله أعلم.

مسألة: ومنه: في رجل كارى جمالا على دبة(1) يظن أنّ فيها حلاّ، وهو قد جعل فيها حديدا، ولم يُعلمه، ثمّ تلف الحمل، هل يضمن؟ قال: لا يضمن الحمل، وعليه كراء الحديد زائدا على ما قاطعه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن اكترى لليوم، أو لكلّ يوم كذا، ولم يذكر الليالي، فسار أيّاما، وليالي، قليلا، أو كثيرا، ما الحكم؟ قال: إذا كانت 170 س لهم سنّة في ذلك؛ فذلك إلى سنّتهم، وإن لم تكن لهم سنّة؛ فلليل حكم كما للنّهار حكم، والله أعلم.

(1) الدَّبَّةُ: الموضعُ الكثيرُ الرَّمْل؛ يُضْرَبُ مَثَلاً للدَّهْر الشَّديدِ؛ يقال: وَقَع فلانٌ في دَبَّةٍ من الرَّمْلِ؛ لأَنّ الجَمَل إِذا وَقَع فيه تَعِبَ. لسان العرب: مادة (دبب).

٢٠٬٨٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.