الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٩٩مسألة: الشيخ مسعود بن رمضان: وعن رجل كارى جمالا ليحمل له متاعا إلى بلد معلوم، وأن يوصله إلى رجل معلوم من تلك البلد، ويعطيه الكراء، فحمل الجمّال ذلك المتاع إلى ذلك البلد، فلم يجد ذلك الرجل، أو وجده فأبى عن قبض ذلك المتاع، وعن تسليم الأجرة إليه، كيف يفعل هذا الجمّال في هذا المتاع؟ قال: إذا صحّ عند الحاكم حمله إيّاه بالبيّنة، وأبى المحمول إليه أن يقبضه؛ استودعه الحاكم ثقة، فإن كان يحتاج إلى أن يكتري له الحاكم موضعا له؛ اكترى له، وكتب إلى والي البلد أن يأخذ من الذي حمل المتاع إلاّ أن تكون له حجّة. وقيل: يردّ المتاع إلى صاحبه، وعليه الكراء في ذلك، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ورجل استأجر رجلا ليأتي له بقرة من بلد معروف، فسار الأجير إلى ذلك البلد، فوجد البقرة لا تقدر على المسير في الطريق، أو تعسّرت بوجه من الوجوه من غير تقصير من الأجير، ولم تخلص له، أتثبت له الأجرة كلّها؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قول: له أجر مثله. وقول: له أجره الذي جعل له، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن حمل متاعا على دابّة، وسار بها ليلا، أو نهارا، وأطلقها تمشي، /171 م/ وهو معها، وعلى أمن منها أنّها لا تغيب عنه، فغابت عنه، وذهب(1) ما حمله عليها، أهذا تقصير منه، ويلزمه الضمان، أم لا؟ قال: لا أحفظ في هذا شيئا، ولا أقدر على تضمينه لهذا المتاع بمسير هذه الدابّة عنه، وهو في الأصل قصده حفظه إلى أهله، فجاء الأمر من قبل غيره، فأرجو له السلامة من الضمان، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وذهبت.