قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٠٠

الباب العشرون في كراء حمل الأمتعة من مكان إلى مكان وأحكام ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وقال: من حمل حملا، فانكسر في بعض الطريق؟ كان له من الكراء بقدر ما حمل، وليس هو كالعامل بيده. فإن كان ضيّع؛ غرم ما ضيّع، وأخذ كراء ما حمل.

مسألة: ورجل يحمل للناس الكتب إلى البلدان بالكراء، فسلّم إليه آخر كتابا يحمله إلى آخر، ولم يقل له بكراء، ولا غيره، فمرّ بالكتاب إليه، ولم يطلب إليه شيئا، قلت: هل يلزمه له شيء في الخلاص، أو في الحكم؟ فمعي أنّ الذي يحمل الكتب بالكراء على ضروب؛ منهم من يخرج عندي في التعارف، والمعنى أنّه: إنّما الكراء على المتّجر له، وسائر الكتب يحملها على معنى التعارف بغير كراء. ومنهم من يعرف أنّه كلّما حمل أخذ عليه الكراء، ويعجبني أن يخرج في الحكم في مثل هذا على صحيح التعارف.

وقلت: لو كان عاملا يعمل أشياء غير ذلك، هل يكون القول 171 س فيه سواء؟ فمعي أنّ القول فيه سواء على حسب ما يخرج على ما وصفت لك. وقد يكون الصانع له شيء معروف يعمله بغير كراء في معنى التعارف، فمعي أنّه لا كراء له إذا عمل ذلك بغير شرط أنّه بكراء، أو بغير كراء.

مسألة: وممّا يوجد عن هاشم، ومسبّح: وعن رجل له في بلد دراهم، فبعث رجلا يأتيه بها بأجر، فلمّا وصل الرجل إلى البلد إذا الدراهم قد ضاعت، أو قد بعث بها إليه قبل قدوم الرسول، هل ترى للرسول أجرا، أو ليس له شيء؟ فله أجرة كاملة، غير أنّه يطرح عنه قدر حمل تلك الدراهم في الطريق، رأي أبي عبد

٢٠٬٨٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.