الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٠١الله.
وقال أبو الوليد برأيه: إنّ له أجر مثله. إذا لم يجئ بالدراهم؛ فله أجر مثله من المرسل.
أرأيت إن أصابها، فحملها، وأقبل بها إلى الرجل، فضاعت في الطريق، هل على الرسول شيء، وهو بأجرة؟ فهو لها ضامن إلاّ أن يكون جاءه شيء لا يقدر على دفعه، من لصّ، أو سيل، أو مثل ذلك ممّا يعذر الناس عليه. فإن ذهب لشيء؛ عذر عليه كان له من الأجر بذهوبه، ورجوعه إلى الموضع الذي ذهبت فيه السلعة.
مسألة: وفيمن استأجر أجيرا في نقل طعام له في موضع إلى موضع، فضاع بعض المتاع؟ قال: إذا هجر (ع: عجز)، وضيّع؛ فهو ضامن.
مسألة: /172 م/ وأمّا الذي اكترى رجلا على حمال شيء يحمله، وفيه كسر، فكسر، أو وقع عليه اللصوص (ع: أو يد غالبة)؟ فمعي أنّه ما أخذ منه على حد الغلبة، أو كسر على غير تضييع، ولا تقصير في حفظه؛ فلا ضمان عليه في ذلك إذا صحّ ذلك له، وما لم يصحّ ذلك، وكان يحمل بالكراء؛ فهو مأخوذ بذلك حتى يصحّ.
مسألة: وذكرت في رجل يحمل رجلا حبّا إلى دما، أو غيرها، أقفرة معروفة، وكيلا معروفا، فقبضه الذي أمره أن يسلّمه إليه، ولم يكله عليه، ولا دفعه هو إليه بكيل، ثمّ من بعد انصراف الحمّار وصل صاحب الحبّ، فذكر أنّه كال الحبّ من بعد، فنقص بغير حضرة الحمّار، أو حضرة الذي قبضه أنّه كاله من بعد ذهاب الحمّار فنقص، هل يلزم الحمّار ما ذكره من نقصان الحبّ، والحمّار لا يقرّ بالنقصان، ولم يكله بحضرته؟ أو لا يلزمه ذلك، وعليه يمين أنّه ما خانه فيه؟