قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٠٢

قلت: أو كيف يلزمه ذلك؟ فعلى ما وصفت: فلا يثبت ذلك على الحمّار إلاّ بإقرار منه بنقصان الحبّ قبل أن يغيب من حضرة(1) الحمّار، ويسلّم الأمين، أو يقوم على ذلك بيّنة. وأمّا إذا صار في قبض المأمور بقبضه، وغاب عنه الحمّار؛ فإنّما على الحمّار اليمين بالله لقد سلّمه إلى من أمره أن يسلّمه إليه، وما خانه فيه، ولا يعلم أنّه سلّمه إليه 172 س ناقصا عمّا دفعه إليه.

مسألة: بخطّ الشيخ العالم محمد بن مداد -حفظه الله-: فيمن استأجر رجلا يأتيه بمال من موضع، فضاع المال؟ فقيل: عليه الضمان، وله كراؤه إلى الموضع الذي ذهب منه المال.

قال غيره: عليه الضمان إلاّ أن يكون جاءه شيء لا يقدر على دفعه، من لصّ، أو سيل، أو ما لا يقدر عليه، فله من الأجر بذهوبه ورجوعه إلى الموضع، وإن أتى بعذر، من لصوص، أو سلب، أو مكابرة، وأقام بيّنة؛ فلا ضمان عليه، ولا كراء له.

قال أبو الحواري: إنّ الكراء له إلى الموضع الذي ضاع منه المال، كان متاعا، أو غيره، هكذا وجدنا عن محمد بن محبوب.

مسألة: وذكرت في رجل يخرج(2) رجلا بكراء معروف إلى أن يصل له إلى البصرة، أو غيرها، فلمّا وصل إلى بعض الطريق، عاقه عن الذهوب إلى البصرة عائق، ورجع، قلت: هل يجب له كراء، أو عناء، ولم يبلغ إلى الموضع الذي اتّجر له؟ قلت: وكذلك إن مات، هل تجب له أجرة إلى ذلك الموضع؟ فعلى ما

(1) ث: حضرته.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يجرح.

٢٠٬٨٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.