قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٠٣

وصفت: فإن كان له في ذلك عذر من معاذير(1) الله الذي نزلت به، من مرض حابس، أو خوف حابس، أو انقطاع السبيل؛ فهذا له أجر ما عنى على قدر الطريق، فإن كانت الأجرة على الخروج، والرجوع؛ كانت الأجرة محسوبة على حساب /173 م/ ذلك. وإن كان اكترى على الذهوب؛ فكذلك تكون على حساب الأجرة في الذهوب. وإن كان ذلك من الأمور التي يقع له فيها الاختيارات من قبل نفسه، وأراد هو الرجوع؛ فلا كراء له إلاّ أن يكون المستأجر والمستأجر لا يعرفان بُعدَ الموضع، أو قربه، أو جاهلان بذلك أو أحدهما، فإنّ في ذلك النقض، ويكون له في ذلك أجر مثله، ليس على سبيل الأجرة في ذلك إن شاء الله، والله أعلم بالصواب.

مسألة: في الأثر: إنّ من أعطى إنسانا على شيء يوصله له من بلد، مثل نصفه أو ربعه، فله ذلك. وقيل: المسلمون في أيّام دولتهم أوصي لهم بمال في دار الهند، فبعث إليه عبد الملك الإمام من يوصله، وله منه النصف، فخرج إليه، وأوصله، فزعم بعض المسلمين، وهو عمر بن المفضل أن ليس له إلاّ العناء، فجمع عبد الملك الأشياخ، فرأوا له ما كان أعطاه، والله أعلم.

مسألة: وعن هاشم: قال: والذي يحمل الحاجّ من البحرين إلى عمان، قال: إذا بلغ إلى توام(2)، هذه عمان، وكان منزل الرجل في غيرها، فعليه أن يحمله إلى بلده. وإن كان في أقصى عمان، فإن حمله إلى الجوف؛ فعليه أن يؤدّيه إلى أهله، وإن كان بأقصى الجوف. وإن حمله إلى القريات، فأراد أن يطرحه 173 س

(1) هذا في ث. وفي الأصل: مقادير.

(2) أي: بلدة توام، وهي إمارة رأس الخمية حاليا، إحدى إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة.

٢٠٬٨٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.