الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٠٤حيث دخل؛ فعليه يبلغه منزله حيث كان من القريات، (كذلك حفظنا).
ومن غيره: قال(1): وقد قيل: يحمله إلى أوّل قرية من عمان، أو أوّل قرية من الجوف.
مسألة: وعمّن أحمله طعاما إلى بلد، وقلت له: "ادفعه إلى فلان، وخذ منه الكراء"، فلمّا قدم على الرجل، كره أن يقبض الطعام، أو وجده غائبا، هل للوالي أن يستودعه أحدا؟ فلم ير بأسا أن يستودعه الوالي، ولا ضمان على أحد. وكره أزهر بن علي: قال: [له رده](2) إلى صاحبه، ويأخذ بكرائه مرّتين.
مسألة: ورجل اكترى من رجل على أن يحمله في سفينة إلى عدن، فلمّا كان في بعض الطريق انكسرت السفينة، فرجع فبنى سفينة؛ فعليه أن يحمله في السفينة التي بناها، إلاّ أن يكون اكترى منه في سفينة بعينها؛ فليس عليه حملانه، وعليه أن يردّ عليه من كرائه بقدر ما بقي من الطريق إلى عدن.
مسألة: وعن حمَّالٍ(3) يحمل لإنسان طعاما من بلد إلى بلد بالنصف ممّا يحمل، فحمل له حبّا، وكان في الحبّ صرّة دراهم، ولم يعلم بها، فطلب الجمّال نصفها، وكره ذلك صاحبها؟ فعندي -والله أعلم-: إن كان الشرط على أن يحمل شيئا ليس بحاضر؛ فهذا مجهول، وله كراؤه على ما يقول العدول في الحب الذي حمل. والصّرة التي فيه(4)؛ فإن كان الشرط على حمل حبّ حاضر معروف؛