قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٠٥

فله نصفه /174 م/ كما شرط، وكراء الصّرة التي فيه على ما يرى له من كرائها.

مسألة: وسألته عن رجل استأجر رجلا على أن يحمل له عشرة أجرية معروفة بكذا وكذا، هل يثبت ذلك إذا لم ير ما يحمل؟ قال: قال بعض: إنّه لا يثبت حتّى يرى الحامل(1) ما يحمل. وقال بعض: إنّه يثبت، وكان أبو الحواري يقول: يثبت إذا سمّى له شيئا معروفا من الكيل.

قلت: أليس الحبّ يختلف؟ قال: بلى، ولكن هكذا قالوا.

قلت له: يثبت عليه ولو لم يتعنّ معه شيئا؟ قال: نعم، إذا كان ذلك من قبل الحامل(2) يحمل على ذلك القول.

قلت: فإن عنى عنده بإحضار دوابّه، ولم يكن أبصر الحبّ، غير أنّه قد قاطعه على كلّ جري بدرهم إلى موضع كذا، غير أنّه لم يقاطعه على عشرة أجرية، ولا على شيء، إلاّ أنّه قد قاطعه على كلّ جري بدرهم، ما يثبت عليه الجري بنظر العدول مقدار ما تحمّل حميره وجماله؟ فيثبت عليه أجر مثله إذا لم تحمله.

قلت: فإن عنى معه إلى موضع، على أن يحمل له كلّ جري بدرهم، ثمّ لم يحمله، كم يثبت عليه من الكراء؟ قال: يثبت عليه بمقدار ما يحمل من الحبّ، -يعني الجمّال-.

قلت له: يثبت عليه الكراء كلّه، أو كراء رسول بغير حمل؟ قال: لا يثبت عليه الكراء كلّه على ما تقاطعا عليه. قال: 174 س وبعض ألزمه الكراء إذا

(1) ث: الحمّال.

(2) ث: الحمّال.

٢٠٬٨٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.