قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٠٦

تقاطعا على كلّ جري بدرهم، ولم يتعنّ معه في شيء من سوق الجمال(1)، ولا يمشي معه؟ قال: وعلى هذا القول يثبت له أجر بمقدار ما يحمل هو إن كان على أنّه هو يحمل، وكذلك إن كان على أنّه يحمل على دوابّه بمقدار ما يحمل على دوابّه.

مسألة: ومن حمل جمّالا رجلا، فوصل ناقصا؛ فعليه يمين ما خانه.

مسألة: وعن رجل ذهبت له دابّة، فقال: "من أتى بها فله درهم"، فأتى بها رجل، وطلب ما جعل له؟ فأقول: ذلك الدرهم على صاحب الدابّة للذي جاءه، إلاّ أن يكون أتاه بها من قرب يكون عناؤه أقلّ من درهم، فإنّما يكون له بقدر عنائه. وقال من قال في مثل هذا: إنّ له ما جعل له، ولم يجعله مجهولا، وهذا القول أحبّ إليّ، ولعلّ من يحتجّ بهذا القول الأخير يقول: إنّهما قد علما أنّه مجهول كلاهما، وقد جعل الجعل على مجهول، وهو يعلم أنّه مجهول، والقول الأوّل أحبّ إليّ.

وقال غيره: إذا قال: "إن أتيتني بدابّتي فلك كذا وكذا"، أو "أتيتني بها فلك كذا وكذا"، أو "من أتى بها فله كذا وكذا"؛ فهذا أجر واقع على الإيتاء، وليس في هذا جهالة. وإذا استأجره في طلب دابّته، أو على أن يخرج يأتيه بدابّته؛ فهذا مجهول، وله أجر مثله، إلاّ أن يكون إلى موضع /175 م/ معروف.

مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل أرسل إلى(2) رجل بضاعة له إلى قرية بكراء، فلمّا وصل الرسول وجد البضاعة قد بلغت، أو وجّهت، وإنّما جعل له

(1) هكذا في النسختين. ولعله: الحمال.

(2) زيادة من ث.

٢٠٬٨٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.