الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٠٨مسألة من الأثر: وعن رجل استأجر قوما يرضمون له قطعة معروفة بكذا وكذا، ولم يشترط عليهم فضلا معروفا، هل يثبت ذلك؟ قال: منتقض إذا لم يدخلوا في العمل، فإذا دخلوا في العمل؛ ثبت ذلك على الأجراء والمؤتجر، ولم يكن لأحد منهم نقض.
قلت له: وكذلك إن قاطعهم على أن يشحبوا(1) له هذه الساقية، ولم يشترط عليهم فضلا معروفا؟ قال: نعم، هكذا قالوا في المجهولات: إنّه إذا دخل العامل في عملها ثبت العمل. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: وكذلك فيمن اكترى رجلا للحجّ إلى بيت الله الحرام، بعد أن عقد عليه بأيّام بدا له أن يرجع، أله الرجعة، أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ الكراء إذا وقع على معلوم؛ فلا رجعة لأحدهما، وهذا معلوم. وإن كان مجهولا عندهما؛ فمعلوم عند /176 م/ غيرهما، ولولا ذلك ما جاز الكراء إلى مكّة، والشام، وغيرهما مما هو أقرب، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: على من حمل بالأجر الضمان إذا سلّم ما حمله إلى غيره. وقول: لا ضمان عليه إذا كان(2) أودعه ثقة، ولا أعلم فرقا في حمله بأجر، أو بغير أجر، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وفيمن عنده خيل، أو بسر، أو تمر، أعطاه رجلا أمانة
(1) شَحَبَ وَجْهَ الأَرضِ يَشْحَبُه شَحْباً: قَشَرَه؛ يمانِيةٌ. لسان العرب: مادة (شحب). هذا مصطلح يستعمل عند العمانين، يقولون: كما قال العمانين: "اشحب التفق": أي نظف السلاح، وأزل منه الوسخ.
(2) زيادة من ث.