الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٠٩يبيعه له في الهند، فسافر(1) الأمين إلى بعض البنادر، وردّتهم الريح من غير اختيار منهم إلى مسقط، فأراد ربّ المال أخذ ماله، فأبى عليه الأمين الأجير إلاّ السفر، وأخذ العشر من مسقط، ما الحكم عليه؟ قال: إنّ الأجير له أن يسافر مرّة أخرى؛ لأنّه قد دخل في العمل، هذا إذا كانت المقاطعة إلى بندر معلوم. وإن كان غير معلوم إلاّ في الهند؛ فإنّ الهند ديار كثيرة مختلفة، فإذا كان البندر مجهولا؛ فله عناء مثله، وإن كان معلوما؛ فله أن يسافر مرّة أخرى، فإذا كان البندر معلوما، وأراد ربّ المال الوقوف؛ أوفى الأجير ما استأجره عليه. وإن أراد الأجير الترك؛ فلا شيء له. وإن كان مجهولا؛ فله عناء مثله؛ لأنّ البحر لا يملك. وإن كانت السلعة قد ضاعت، ولم يمكن وصولها إلى الهند أبدا؛ فله 176 س عناء مثله، والله أعلم.
مسألة: الحمراشدي: ومن كارى حمّالا(2) ليحمل له جرابا بعينه إلى مكان معلوم، بأجر معلوم، والجراب غير معروف ما فيه من التمر، ثمّ أراد أحدهما الرجوع عن ذلك؛ فله ذلك عندنا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: رجل له دوابّ أراد أن يكتري لها مكانا ليحفظها(3) فيه بجزء ممّا يحصل من سمادها، أو بسمادها كلّه؛ إنّه يجوز، ويتمّ عند المتاممة عندنا في قول بعض فقهاء المسلمين، والله أعلم.