الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣١٠الباب الحادي والعشرون في أجرة النسّاج وفي القول قول من في الأجرة
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل أعطى حائكا غزلا يعمله له ثوبا، فخرج رديئا، ما يلزمه؟ فإن خرج فاسدا نظر العدول إليه من أهل المعرفة بالثياب، فنظروا أرش ما أفسده الحائك، فيلزمه ذلك لصاحب الثوب، والثوب لصاحبه.
مسألة: وذكرت أمر النسّاج؛ فإن كان الثوب خرج فاسدا، يراه أهل المعرفة بتلك الصنعة، كان صاحب الثوب بالخيار، إن شاء أخذ ثوبه، ويلحق النساج بقيمة ما نقص من هذا الثوب برأي العدول من أهل تلك الصنعة، وإن شاء ردّ على النسّاج الثوب، وكلّف النسّاج أن يأتي بغزل مثل غزل الثوب، والكراء الذي /177 م/ أخذه عليه، وإن طلب الأجل في ذلك قدر ما يبيع الثوب، ويردّ ما يجب عليه، أجل النسّاج في ذلك أجلا غير بعيد من خمسة أيّام إلى عشرة أيّام، فإن انقضى الأجل؛ لم يكن للنسّاج عذر من شراء الغزل الذي يغرمه، ولا يبرح السجن حتّى يأتي بما يجب عليه، وإنّما يكون له الأجل لحال ما يطلب.
مسألة: وعن رجل طرح إلى نسّاج شقّتين في شقيص(1) واحد، ولا يكون لهما إلاّ قبضة واحدة، تقاطعا على الكراء، وعمل النسّاج الشقّة الأولى، فلمّا
(1) الشِّقْصُ والشَّقيصُ: الطائفة من الشيء والقطْعةُ من الأَرض؛ تقول: أَعطاه شِقْصاً من ماله … والجمع من كلّ ذلك: أَشْقاصٌ وشِقاصٌ، قال الشافعي في باب الشُّفْعة: فإِن اشْتَرَى شِقْصاً من ذلك: أَراد بالشِّقْصِ نَصِيباً معلوماً غير مَفْروز. لسان العرب: مادة (شقص).